ظ…ط±ظƒط² ط§ظ„ظ…ط¹ظ„ظˆظ…ط§طھ ظˆط§ظ„طھط£ظ‡ظٹظ„
 
 

الأخبار
في ورشة وطنية نظمها مركز المعلومات.. دعوة لخطة وطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن حول المرأة والسلام، وضمان مشاركة النساء في صناعة القرار السياسي
السبت , 12 مايو 2012 م
طباعة أرسل الخبر
صنعاء/
جددت ناشطات يمنيات اليوم المطالبة بجهد وطني جماعي يضع حداً لتهميش المرأة في قضايا صنع الأمن والسلام ويهيئ البيئات الأمثل لمشاركتها الفاعلة في اتخاذ القرار خاصة القرار السياسي في البلاد الذي غالباً ماتكون ضحيته الأولى.
ودعت توصيات صادرة عن ورشة العمل الوطنية التي نظمها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالتعاون مع اتحاد النساء الدولي للسلام والحرية  تحت عنوان (نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325: إنهاء التمييز ضد المرأة و تعزيز أجندة السلام والأمن) إلى وضع خطة وطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن والتوعية بمضامينه، والدفع بكل المؤسسات الوطنية حكومية ومجتمعية للإسهام في تنفيذ بنوده.
في الورشة التي شاركت فيها ناشطات وحقوقيات وممثلات لمنظمات المجتمع المدني والأحزاب دعت أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان النساء اليمنيات إلى العمل من أجل وجودهن في مراكز صناعة القرار مستقبلاً، مشددة على ضرورة أن يكون لهن دور حقيقي وفاعل في مؤتمر الحوار الوطني القادم.
وانتقدت التوجهات الرسمية لعقد مؤتمر الحوار الوطني دون تحديد أدوار للنساء فيه ضمن عددٍ من الاختلالات التي رأتها كعدم تمثيل قضيتي صعدة والجنوب تمثيلاً لائقاً.
وقالت إن "النساء لا يصنعن الحروب، لكنهن أكثر ضحاياها، فالحروب صنيعة الرجال، والنساء يتعرضن فيها لأشكال متعددة من الانتهاكات من الاغتصاب إلى القتل والابتزاز الجنسي"، مستعرضة نماذج عديدة من الحروب عبر التاريخ التي وقعت فيها النساء ضحايا لبطش الجنود من الرجال بوسائل وأساليب مغرقة في الوحشية.
وأضافت: "عندما تنتهي الحروب ويبدأ الضحايا في تقديم شهاداتهم، تكون النساء آخر من يتم الاستماع لهن، ولا يتم التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية عيهن بجدية".
وتحدثت الباشا عن الحروب اليمنية التي وقعت النساء فيها ضحايا للعنف، مشيرة إلى ما عانته النساء في محافظة صعدة من انتهاكات، وما ترتب على الحروب الستة التي عرفتها المحافظة من آثار على النساء، لكنها ذكرت أن الثقافة اليمنية تحمل في جذورها تجريما لاستهداف النساء والاعتداء عليهن، وهذا ما يجعل اليمنيات أقل عرضة من غيرهن للتعرض للانتهاكات خلال الحروب وأعمال العنف من غيرهن.
من ناحيته أشار توفيق البذيجي المدير التنفيذي لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان إلى تعرض بعض الناشطات والمحتجات للعنف إلى العنف والاعتداء والتهديد واللجوء في بعض الحالات للنيل من سمعتهن والتشهير بهن , مشيرا إلى أن الانفلات الأمني الذي تشهده البلد اثر على قدرة النساء على الحركة وفرض عليهن بعض القيود الاجتماعية التي حرمت العديد منهن من التعليم أو مزاولة أعمالهن خارج المنزل والذي أدى إلى زيادة البطالة والفقر وزاد من معاناتهن .
وأشار البذيجي إلى تخاذل حكومة الوفاق الحالية تجاه المرأة وعدم إعطائها حصتها من الحقائب الوزارية التي نصت عليها المبادرة الخليجية ب20% والتي تعادل سبعة نساء من إجمالي عدد أعضاء الحكومة وليس ثلاث فقط , مؤكدا ان ذلك وجه رسالة غير مطمئنة لليمنيات والمطالبين بتمكين النساء سياسيا وأثار تساؤلات حول جدية تعاطي الأحزاب السياسية مع الحركات والدعوات المطالبة بإعطاء المرأة دورا فاعلا في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .
وكانت السيدة فانيسيا فار التي حضرت عن اتحاد النساء الدولي للسلام والحرية  قد أشارت إلى أن هذا المشروع قد نفذ في مصر والأردن والمغرب ولبنان , حيث يجري تشاورات حول تنفيذ قرار مجلس الأمن حول الأمن والسلام والمرأة رقم 1325 ( إنهاء التمييز ضد المرأة وتعزيز أجندة السلام والأمن) وتثبيته وتكوين شبكة حول هذا القرار ودور المرأة وتوصياتهن للأمن والسلام .
واستعرضت إشراق المقطري نتائج أعمال اللقاءين التشارويين السابقين في عدن وتعز والتوصيات التي خرجا بها.
وقدمت المقطري وصفاً تحليلياً لمضمون القرار وتوصياته بمشاركة المرأة في صناعة القرارات، وتدريب النساء على حفظ السلام وإعادة البناء والأعمار، وحمايتها من كافة أشكال الانتهاكات، وتضمين المنظور الجنساني في التقارير الدورية الشاملة خلال الفترة القادمة بما يتضمن الآثار المترتبة على المرأة خلال الحروب والنزاعات.
وتساءلت في ورقة عمل أعدتها حول القرار ومضمونه عن العلاقة بين التزامات حقوق الإنسان من ناحية والمرأة والسلم والأمن من ناحية أخرى، وكيف يمكن استخدام آليات الأمم المتحدة لرفع تقارير عن قضايا سلام وأمن المرأة وبناء القدرة من أجل رفع التقارير، وكيفية إنشاء آلية ربط شبكي بين المنظمات الحقوقية والنسائية على وجه الخصوص، موضحة أن الإجابة على هذه الأسئلة ستساعد النساء والناشطات على العمل بشكل واضح في هذه المرحلة.
وطالبت سامية الأغبري التي قدمت ورقة عمل حول تعزيز مشاركة المرأة ومعيقات الوصول المتساوي إلى صناعة القرار؛ طالبت بحضور المرأة وتمثيلها في صياغة الدستور المقبل، والضغط على النظام القائم والأحزاب من أجل إشراك أكبر عدد ممكن من النساء ذوات الكفاءة في صنع القرار، وقالت: "لا يكفي وجود وزيرتين في الحكومة، وينبغي على الإعلام القيام بدوره في خدمة قضايا المرأة، وسن قوانين تعاقب على التحرش بالنساء في أماكن العمل والشوارع العامة والمتنزهات".
وذكرت الأكاديمية حسنية القادري أن قرار مجلس الأمن رقم 1325 يمكن أن يكون فعالاً في تعزيز الإجراءات المساعدة في رفع مستوى مشاركة المرأة في صناعة السلام، والاعتراف بأن الصراعات والحروب تؤثر على المرأة والرجل بشكل مختلف، وتطوير وتنفيذ خطة عمل وطنية من منظور النوع الاجتماعي لترجمة القرار إلى واقع ملموس، مشترطة لتحقيق سلام دائم وآمن للنساء تعميم منظور المساواة بين الجنسين في جميع عمليات السلام واتفاقياته.
وانتقدت أروى الهيال أدوار ووظائف النساء في مراكز صنع القرار في الأحزاب السياسية، حيث يعملن على تهميش وإهمال قضايا المرأة لصالح قضايا أخرى، حيث "يعملن على الدفاع عن أحزابهن ضد الانتقادات الموجهة للأحزاب بشأن ممارساتها ومواقفها من قضايا المرأة".
وتحدثت الهيال عن أوضاع النساء في مديرية لودر بسب الصراعات المسلحة هناك، إضافة إلى معاناة النازحات في المدن والمناطق القريبة من محافظة أبين، وما وقع عليهن من انتهاكات ومعاناة بفعل النزاعات والنزوح.
وكان اللقاء التشاوري الذي عقد في عدن منتصف أبريل الماضي أوصى بتفعيل قوانين وإجراءات مؤسسية للتخفيف من ويلات النزاعات المسلحة على المرأة والأسر، وإنشاء مراكز للإرشاد والدعم النفسي الاجتماعي والقانوني للمرأة والأسرة ونشر خدماته في كل مخيمات النازحين بهدف تقديم الدعم النفسي والعلاج للنساء والأطفال، والعمل الجاد والهادف في ضمان إجراء عملية المساءلة عن كل حوادث العنف, واتخاذ خطوات فاعلة ومؤثرة في القضاء على جميع الممارسات المؤسساتية والمجتمعية التي تعزز العنف أو تبرره أو تتغاضى عنه.
وطالب اللقاء بالعمل على وصول المرأة إلى العدالة بكافة الطرق, والسعي لتحقيق المساواة أمام القانون, وضمان أن لا يتمتع مرتكبو العنف ضد المرأة بفرص الإفلات من العقاب.
فيما أوصى اللقاء التشاوري المنعقد في تعز في نفس الفترة بالاعتراف بالإشكالات الخاصة بقضايا المرأة التي سببها المجتمع والتقاليد، وأن الحل يكمن في تمكين المرأة من آليات القوة مثل التعليم و العمل، ومناقشة قضايا المرأة استناداً على الوقائع الميدانية المحلية بعيداً عن استخدام الدين والارتكاز على المنهج الحقوقي، ورصد وجمع المعلومات التي توضح  حجم ونسبة الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة في فترة النزاعات المسلحة بسبب انتشار ثقافة العنف، وإنشاء مراكز سرية خاصة  بالنساء لكسر حاجز الخوف والصمت الذي يمنع النساء من التبليغ عن القضايا.
كما أكّد اللقاء على الضغط على  الأحزاب لتخصيص مساحة أوسع للمرأة للمشاركة في الفعاليات الوطنية المهمة خلال الفترة القادمة مثل الحوار الوطني وتعديل الدستور .
 

كامل الحقوق محفوظة لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان    |  تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي