ظ…ط±ظƒط² ط§ظ„ظ…ط¹ظ„ظˆظ…ط§طھ ظˆط§ظ„طھط£ظ‡ظٹظ„
 
 

تقـاريــر » - تقارير دولية
حرية الإعلام وحقوق الإنسان للدكتور محمد أمين الميداني
حرية الإعلام وحقوق الإنسان
 
الدكتور محمد أمين الميداني
رئيس المركز العربي للتربية على القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان
ستراسبورغ - فرنسا
أستاذ محاضر في جامعة ستراسبورغ، فرنسا

 
المقدمـة
 
          لعل عبارة "في البدء كانت الكلمة" تلخص أهمية "الكلمة" وسيلة الإعلام بامتياز على مر العصور والأجيال، ولو أن الصورة أصبحت تزاحم هذه الكلمة منذ عقود وعقود، ولكنها تبقى في البدء دائما[1]
 
          ومما لا شك فيه بأن "الكلمة" وأهميتها وتأثيرها تزايدت حين انتشرت الكتابة، وخُططت الكتاب والمؤلفات، ومن ثم طبعت، وصدرت الصحف، إلى أن أطل القرن التاسع عشر بوسيلة إعلام جديدة ألا وهي الصورة الضوئية، ومن ثم جاء التصوير السينمائي في نهاية القرن التاسع عشر، لنشاهد مع نهاية القرن العشرين ثورة المعلومات والاتصالات المذهلة والتي جعلت من أرضنا المسكونة قرية عالمية، نطلع فيها على ما نريد، وتصلنا أخبار القريب والبعيد من خلال المواقع الاجتماعية، ونعبر من خلالها عن الآراء والأفكار، لنواكب بذلك الثورة الإعلامية ومختلف أجهزتها ووسائلها وتقنياتها.
 
          سنقدم لكم في هذه المحاضرة الخلفية التاريخية لحرية الإعلام (المبحث الأول)، ومن ثم الأسس القانونية لهذه الحرية (المبحث الثاني)، وسنتطرق أخيرا لبعض الإشكاليات المتعلقة بهذه الحرية (المبحث الثالث).
 
المبحث الأول
الخلفية التاريخية لحرية ألإعلام
 
          لو بحثنا تاريخيا عن بدايات حرية الإعلام، وعن جانب هام من جوانبها وهو ما يُعرف بحرية الرأي والتعبير لوجدنا بأن الاهتمام بها كان واضحا، ومنذ القرن السابع عشر الميلادي، حيث أصدر البرلمان البريطاني عام 1689 "قانون حرية الكلام في البرلمان".
ثم جاءت الثورة الفرنسية ولتصدر "إعلان حقوق الإنسان والمواطن" عام 1789. وتشير المادة 11 من هذا الإعلان الفرنسي إلى "حرية نشر الأفكار والآراء" التي تعتبرها من الحقوق الأساسية للإنسان، كما تؤكد على حق كل مواطن في "الكلام، والكتابة، والطباعة بشكل حر"[2].
 
          وأكد التعديل الأول المضاف إلى الدستور الأمريكي، والذي تم اعتماده في 17/9/1787، على حرية الكلام والصحافة حيث نص على ما يلي: "لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو يمنع حرية ممارسته، أو يحد من حرية الكلام أو الصحافة، أو من حق الناس في الاجتماع سلميا، وفي مطالبة الحكومة بإنصافهم من الإجحاف"[3].
 
المبحث الثاني
الأسس القانونية لحرية الإعلام
 
          يمكن أن نميز بخصوص الأسس القانونية لحرية الإعلام بين جهود منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة (المطلب الأول)، وجهود المنظمات الإقليمية (المطلب الثاني)، وأخيرا تشريعات الدول العربية (المطلب الثالث).
 
المطلب الأول
جهود منظمة الأمم المتحدة
 
          تمثلت جهود هذه المنظمة الدولية باتخاذ مجموعة من القرارات، وكذلك اعتماد عدد من الصكوك الدولية:
 
أولا: قرارات هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة
 
            اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 59 (د-1)، تاريخ 14/12/1946، بخصوص "حرية الإعلام"، وقرارها رقم 630 (د-7) تاريخ 16/12/1952 الخاص باتفاقية "الحق في التصحيح"[4]، كما تم إعداد "مشروع اتفاقية حرية الإعلام" التي كانت على جدول أعمال هذه الجمعية ما بين أعوام 1962 و1980[5]. واتخذت هذه الجمعية قرارها رقم 76/45 (أ)، تاريخ 11/12/1990، بخصوص "الإعلام في خدمة الإنسانية".
 
          كما اعتمد المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في دورته 25 لعام 1989 قراره 104 الذي يركز على تعزيز "حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة على الصعيدين الدولي والوطني". واعتمد أيضا هذا المؤتمر العام قرارا آخرا في دورته 12 لعام 1990، والذي يقر "بأن الصحافة الحرة والمتعددة والمستقلة عنصر أساس في كل مجتمع ديمقراطي".
 
          وأعلنت، من جهة ثانية، الجمعية العامة بقرارها 432/48، تاريخ 20/12/1993، يوم 3 آيار/مايو من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة. وجاء هذا القرار تكملة لقرار أخر اتخذته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) عام 1991 بعنوان: "تشجيع حرية الصحافة في العالم". ويمكن أن نشير إلى الإعلانات الإقليمية التي صدرت بخصوص حرية الصحافة، قبل وبعد تاريخ اعتماد قرار الجمعية العامة، وهذه الإعلانات هي:
 
  1. إعلان (ويندهوك-Windhoek)، لإفريقيا، لعام 1991.
  2. إعلان (ألما أتا-Alma-Ata)، لآسيا، لعام 1992.
  3. إعلان (سانت ياغو-Santiago)، لأمريكا اللاتينية، لعام 1994.
  4. إعلان صنعاء، للبلدان العربية، لعام 1996[6].
  5. إعلان (صوفيا-Sofia)، لبلدان أوروبا الشرقية والوسطى، لعام 1997.
  6. إعلان (موبوتو-Maputo)، لإفريقيا، لعام 2008.
 
ثانيا: الصكوك الدولية لحقوق الإنسان
 
          نصت العديد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان على "حرية الإعلام" بأشكالها المختلفة، ونذكر من بين هذه الصكوك:
 
1 - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تم اعتماده في 10/12/1948[7]. حيث تنص مادته 19 على ما يلي:"لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".
2 - العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تم اعتماده في 16/12/1966، ودخل حيز التنفيذ في 23/3/1976[8]. وتنص مادته 16 على ما يلي:
"1-لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2-لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
3-تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".
 
المطلب الثاني
جهود المنظمات الإقليمية
 
اعتمدت عدد من المنظمات الإقليمية مجموعة من الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان التي تتضمن أحكاما ونصوصا تتعلق بحرية الإعلام:
 
أولا: الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، اعتمدتها منظمة مجلس أوروبا[9]، وتم التوقيع عليها في مدينة روما بتاريخ 4/11/1950، ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 3/9/1953، مضافا إليها 14 دخلت كلها حيز التنفيذ[10]. وتنص المادة 10 من هذه الاتفاقية الأوروبية على ما يلي:
"1-لكل شخص الحق في التعبير. يشمل هذا الحق حرية الرأي، وحرية تلقي المعلومات أو الأفكار وإذاعتها من دون تدخل السلطات العامة ومن دون التقيد بالحدود الجغرافية. لا تمنع هذه المادة الدول من إخضاع نشاط مؤسسات الإذاعة أو السينما أو التلفزة لطلبات الترخيص.
2-يجوز إخضاع ممارسة هذه الحريات التي تتطلب واجبات ومسئوليات لبعض الشكليات أو الشروط أو القيود أو المخالفات التي يحددها القانون، والتي تعدّ في مجتمع ديمقراطي تدابير ضرورية لحفظ سلامة الوطن وأراضيه، والأمن العام وحماية النظام، ومنع الجريمة، وحماية الصحة والأخلاق، وحماية حقوق الآخرين وسمعتهم، وذلك لمنع إفشاء المعلومات السرية، أو ضمان سلطة الهيئة القضائية ونزاهتها".
 
ثانيا: الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية[11]، وتم التوقيع عليها في مدينة (سان خوسية) بجمهورية كوستاريكا بتاريخ 22/11/1969، ودخلت حيز التنفيذ في 18/7/1978[12]، ونصت في المادة 13 على حرية الفكر والتعبير:
"1-لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير. ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، دونما اعتبار للحدود، سواء شفاهة أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني أو بأية وسيلة يختارها.
2-لا يجوز أن تخضع ممارسة الحق المنصوص عليه في الفقرة السابقة لرقابة مسبقة، بل يمكن أن تكون موضوعا لفرض مسئولية لاحقة يحددها القانون صراحة وتكون ضرورية من أجل ضمان:
أ-احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم؛
ب-حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة.
3-لا يجوز تقييد حق التعبير بأساليب أو وسائل غير مباشرة، كالتعسف في استعمال الإشراف الحكومي أو غير الرسمي، على ورق الصحف، أو تردد موجات الإرسال الإذاعية أو التلفزيونية، أو الآلات أو الأجهزة المستعملة في نشر المعلومات، أو بأية وسيلة أخرى من شأنها أن تعرقل نقل الأفكار والآراء وتداولها وانتشارها.
4-على الرغم من أحكام الفقرة 2 السابقة، يمكن إخضاع وسائل التسلية العامة لرقابة مسبقة ينص عليها القانون، ولكن لغاية وحيدة هي تنظيم الحصول عليها من أجل الحماية الأخلاقية للأطفال والمراهقين.
5-إن أية دعاية للحرب وأية دعوة للكراهية القومية أو العرقية أو الدينية، اللتين تشكلان تحريضا على العنف المخالف للقانون، أو أي عمل غير قانوني آخر ومشابه ضد أي شخص أو مجموعة أشخاص، مهما كان سببه، بما في ذلك بسبب العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو الأصل القومي، تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون".
 
ثالثا: الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب اعتمدته منظمة الوحدة الإفريقية التي أصبحت لاحقا الاتحاد الإفريقي[13]. وتم التوقيع عليه في مدينة نيروبي عاصمة جمهورية كينيا، في 28/6/1981، ودخل حيز التنفيذ في 21/10/1986[14]. ونصت المادة 9 من هذا الميثاق الإفريقي على حق الحصول على المعلومات وحق التعبير عن الأفكار ونشرها:
"1-من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات.
2-يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها في إطار القوانين واللوائح".
 
رابعا: الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته القمة العربية لجامعة الدول العربية[15]، في تونس بتاريخ 23 آيار/مايو 2004، ودخل هذا الميثاق حيز التنفيذ في 15/3/2008[16]. وتنص المادة 32 من هذا الميثاق على ما يلي:
"1- يضمن هذا الميثاق الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية.
2-تمارس هذه الحقوق والحريات في إطار المقومات الأساسية للمجتمع ولا تخضع إلا للقيود التي يفرضها احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم أو حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".
 
ونريد أن نشير في هذا المقام إلى ما نوه إليه بعض فقهاء القانون الدولي لحقوق الإنسان من التشابه أحكام المادة 32 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، في العديد من جوانبها، مع أحكام المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان[17].
 
المطلب الثالث
تشريعات الدول العربية
 
            صدرت في الدول العربية العديد من التشريعات المتعلقة بحرية الإعلام، وسيكون من المطول التطرق لكل هذه التشريعات واستعراض ما تضمنه من نصوص وأحكام. وحسبنا أن
نُحيل في هذا المقام، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إلى بعض المؤلفات والدراسات المتعلقة بهذه التشريعات العربية[18].
المبحث الثالث
بعض الإشكاليات المتعلقة بحرية الإعلام
 
          يمكن أن تتعلق هذه الإشكاليات بقيود يمكن أن تُفرض على حرية الإعلام (المطلب الأول)، وبحدود ممارسة هذه الحرية (المطلب الثاني)
 
المطلب الأول
قيود على ممارسة حرية الإعلام
 
          يجب التذكير، في هذا المجال، بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يفرض أي قيود على ممارسة حرية الرأي والتعبير، تاركا لقوانين مختلف الدول أن تضع مثل تلك القيود بقصد حماية المجتمع الديمقراطي ومبادئه[19].
 
          ولكن تفرض الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، من جهتها، مجموعة من القيود على ممارسة حرية الإعلام. ونستطيع أن نميز في هذا المجال ما بين الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الإقليمية.
 
أولا: الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان
 
          تنص الفقرة 3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ما يلي:
"3-تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،
(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".
 
ثانيا: الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان
 
1 - الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان: تنص الفقرة 2 من المادة 10 من هذه الاتفاقية الأوروبية على ما يلي:
"2 - يجوز إخضاع ممارسة هذه الحريات التي تتطلب واجبات ومسئوليات لبعض الشكليات أو الشروط أو القيود أو المخالفات التي يحددها القانون، والتي تعدّ في مجتمع ديمقراطي تدابير ضرورية لحفظ سلامة الوطن وأراضيه، والأمن العام وحماية النظام، ومنع الجريمة، وحماية الصحة والأخلاق، وحماية حقوق الآخرين وسمعتهم، وذلك لمنع إفشاء المعلومات السرية، أو ضمان سلطة الهيئة القضائية ونزاهتها".
 
2 - الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. تنص الفقرات 2، و3، و4 من المادة 13 من هذه الاتفاقية على ما يلي:
"-لا يجوز أن تخضع ممارسة الحق المنصوص عليه في الفقرة السابقة لرقابة مسبقة، بل يمكن أن تكون موضوعا لفرض مسئولية لاحقة يحددها القانون صراحة وتكون ضرورية من أجل ضمان:
أ-احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم؛
ب-حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة.
3-لا يجوز تقييد حق التعبير بأساليب أو وسائل غير مباشرة، كالتعسف في استعمال الإشراف الحكومي أو غير الرسمي، على ورق الصحف، أو تردد موجات الإرسال الإذاعية أو التلفزيونية، أو الآلات أو الأجهزة المستعملة في نشر المعلومات، أو بأية وسيلة أخرى من شأنها أن تعرقل نقل الأفكار والآراء وتداولها وانتشارها.
4-على الرغم من أحكام الفقرة 2 السابقة، يمكن إخضاع وسائل التسلية العامة لرقابة مسبقة ينص عليها القانون، ولكن لغاية وحيدة هي تنظيم الحصول عليها من أجل الحماية الأخلاقية للأطفال والمراهقين.
5-إن أية دعاية للحرب وأية دعوة للكراهية القومية أو العرقية أو الدينية، اللتين تشكلان تحريضا على العنف المخالف للقانون، أو أي عمل غير قانوني آخر ومشابه ضد أي شخص أو مجموعة أشخاص، مهما كان سببه، بما في ذلك بسبب العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو الأصل القومي، تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون".
 
3 - الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. تنص الفقرة 2 من المادة 9 من هذا الميثاق الإفريقي على ما يلي:
"2-يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها في إطار القوانين واللوائح".
 
4 - الميثاق العربي لحقوق الإنسان. تنص الفقرة 2 من المادة 32 من هذا الميثاق العربي[20]، على ما يلي:
"2-تمارس هذه الحقوق والحريات في إطار المقومات الأساسية للمجتمع ولا تخضع إلا للقيود التي يفرضها احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم أو حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".
          ويتبين لنا من مضمون هذه الاتفاقيات الدولية والإقليمية بأن هناك قواسم مشتركة تتعلق بالقيود التي يمكن أن تُفرض على ممارسة حرية الإعلام، وهذه القواسم هي:
 
  1. احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
  2. حماية الأمن القومي أو الوطني، أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق والآداب العامة.
  3. حماية المجتمع الديمقراطي.
 
كما نلاحظ، من ناحية ثانية، توسع بعض الاتفاقيات الإقليمية بسرد تفاصيل القيود وأسبابها ومبرراتها وحدودها، كالفقرات الفقرات 2، و3، و4 من المادة 13 من هذه الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، في حين أن بعضها الآخر يتناول هذه القيود في أضيق الحدود، مثل الفقرة 2 من المادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
 
المطلب الثاني
حدود حرية الإعلام
 
          أردنا في نتطرق في هذه الفقرة من محاضرتنا، وتحت عنوان حدود حرية الإعلام، إلى قضية شغلت، ولا تزال الرأي العام والخاص العربي والإسلامي في السنوات الأخيرة، وكان لها تداعيات عديدة آخرها القرار الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان[21]، بتاريخ 25/3/2010، ونقصد بها قضية الرسوم المسيئة للرسول الكريم (ص)[22]، والتي أول ما نُشرت في صحف الدانمارك، ومن ثم قامت بعض الصحف الأوروبية بإعادة نشرها.
 
          يجب أن نُشير بداية إلى أن حرية الإعلام، وحماية حرية التعبير والرأي، والاعتراف بدور وسائل الإعلام وأهميتها في البلدان الأوروبية يمثل مفهوما أساس في الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية في هذه البلدان، كما أن تأصيل هذا المفهوم قد مر بمرحلة تاريخية هامة من تاريخ البلدان الأوروبية، وهو جزء رئيس من نسيجها الديمقراطي، ومن مكتسباتها الأساسية التي من المفروض أن تحمي، من حيث المبدأ، كل إنسان، بغض النظر عن كل الأوضاع والأسباب والمنطلقات. ونستطيع، انطلاقا من هذه الاعتبارات، أن نتفهم حرص البلدان الأوروبية على سن مختلف القوانين والتشريعات الوطنية بقصد حماية هذه الحرية ودعم وسائل الإعلام على اختلاف أشكالها، هذا من ناحية.
 
كما اعتمدت هذه الدول، من ناحية ثانية، وفي رحاب الاتحاد الأوروبي، عدة وثائق تحمي حرية التعبير مثل: ميثاق الحقوق الأساسية الذي تم اعتماده في 12/12/2007، والذي أصبح، بعد التصديق على اتفاقية لشبونة، جزءا لا يتجزأ، والفصل الثاني من دستور الاتحاد الأوروبي. وتؤكـد المـادة 71 من هذا الدستور على حريـة التعبيـر والمعلـومات.
 
والتزمت، مجموعة كبيرة من البلدان الأوروبية وعددها 47 دولة أعضاء مجلس أوروبا، بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 1950. وقد نوهنا في هذا الخصوص بالمادة 10 من هذه الاتفاقية التي هي ملزمة في حق هذه البلدان تبعا لآليتها التي تفرض رقابة بفضل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو ما دفع هذه المحكمة لإصدار قرارات وأحكام تؤكد على حماية هذه الحرية حينا، والقبول أحيانا أخرى بتقييدها بهدف حماية المجتمع الديمقراطي، أو الصحة أو الأخلاق العامة أو النظام العام، أو حقوق الآخرين وحرياتهم، أحيانا أخرى[23].
 
          ولكن يجب ألا ننسى أيضا بأنه يقع على عاتق المحاكم الوطنية في البلدان الأوروبية مهمة النظر في الإساءات التي يمكن أن تنال من الأديان أو رموزها، وذلك اعتمادا على القوانين الوطنية لهذه البلدان، واعتمادا أيضا على الوثائق والتشريعات الأوروبية. وهو ما سمح لاحقا لبعض المنظمات الإسلامية في فرنسا مثلا وأخرى تكافح التمييز العنصري باللجوء إلى المحاكم الفرنسية للمطالبة إما بوقف نشر الرسوم المسيئة للرسول (ص)، أو محاسبة صحف نشرت هذه الرسوم بحجة أن بعضها يوحي بأن المسلمين إرهابيين ودعاة عنف وقتل.
 
ولكن السؤال المطروح اليوم، وعلى الرغم من إقرارنا بأهمية حرية الإعلام ومختلف وسائله بالتطرق لكل المواضيع والشخصيات، وعلى الرغم من وجود مؤسسات قضائية نزيهة أوروبية تنظر في القضايا التي تُرفع إليها في حال التشهير أو الإساءة لشخص ما أو اللغط بموضوع معين؛ السؤال المطروح هو: لماذا تحظى بعض المواضيع، والأحداث التاريخية، والمواقف بحماية خاصة، ويتم أيضا التعاطف مع بعض الأشخاص واحترامهم بل وتقديسهم، ويحظى وقتها فرض قيود على حرية التعبير بالقبول إذا تعلق الأمر بهؤلاء الأشخاص، أو تفهم الحد من تطبيقات هذه الحرية إذا تعلق الأمر ببعض المواضيع أو الأحداث التاريخية - والأمثلة التي يمكن أن نسوقها في هذا المجال عديدة منها: موضوع (المحرقة) أو (الهولوكوست)، التي نقر بوقوعها، وبفظاعة ما ارتكب فيها، والتي سنت قوانين لحمايتها ومحاسبة من ينكر وقوعها في العديد من البلدان الأوروبية، بل وصدرت مؤخرا أحكام قضائية بالسجن في حق من شكك بوجود هذه المحرقة؛ أو مثلا قضية مرض الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران[24] - في الوقت الذي لا تحظى فيه مواضيع أو قضايا أو مواقف أخرى، أو شخصيات بعينها بنفس الاحترام والتقديس بحجة إطلاق حرية التعبير، والتي لا يجوز تقيدها أو الحد منها؟
 
          هل يمكن أن يكون هذا السؤال وغيره كثير وراء الأسباب التي دعت دول منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تقديم مشروع القرار الخاص بمناهضة تشويه صورة الأديان إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف؟
 
          لقد اعتمد مجلس حقوق الإنسان في دورته الثالثة عشرة[25]، وبعد نقاشات وصفت بأنها حادة بين أعضاء هذا المجلس، وبأغلبية 20 صوتا مقابل 17 صوتا وامتناع ثمانية دول عن التصويت[26]، مشروع القرار الخاص بمناهضة تشويه صورة الأديان الذي تقدمت به باكستان باسم مجموعة دول منظمة المؤتمر الإسلامي[27]، ويتضمن هذا القرار 21 بندا[28].
          ولا ندري إن كانت الأديان ورجالها ستكون أكثر احتراما بعد اعتماد هذا القرار، ولكننا نعتقد بأن موضوع حرية الإعلام والقيود التي يمكن أن تُفرض عليها، وحدود ممارستها ستبقى موضع نقاشات وجدل وأحكام قضائية.
الخاتمة
 
          إن حرية الإعلام بمختلف أشكالها، وأساليبها، وطرائقها، ووسائلها هي حرية أساسية وهامة وضرورية وحيوية في أي مجتمع، وفي كل دولة، وهي تأتي في المرتبات الأولى من حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
 
          قامت الثورات على مر العصور والعقود، وسنت الكثير من التشريعات والقوانين في مختلف البلدان والقارات، واعتمدت العديد من الصكوك الدولية والإقليمية في رحاب المنظمات الدولية، وكلها تطالب وتحمي وتؤكد على هذه الحرية وتجعلها ركنا أساس من أركان الديمقراطية والعدالة وازدهار المجتمع وتقدمه، ووسيلة من وسائل محاربة الظلم والاستبداد والطغيان والفساد.
 
وعرضنا، في هذه الدراسة، للقرارات التي اتخذتها منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها ووكالاتها المتخصصة والمتعلقة بحرية الإعلام، وما تم اعتماده أيضا من قبل المنظمات الدولية والإقليمية من العديد من الصكوك التي تعزز هذه الحرية وتحميها.
 
          وبينا كيف أن هناك مجموعة من القيود التي تفرض على ممارسة حرية الإعلام، كما أن هناك مواضيع حساسة ودقيقة تتعلق بهذه الحرية والتي تطرق لبعض الأديان ورجالاتها، مما جعل من هذه الحرية من مواضيع الساعة، وقضايا الحوار بين مختلف الحضارات والثقافات


[1] قامت مجموعة من المثقفين الفرنسيين، والفرنسيين من أصول عربية بإصدار صحيفة بالفرنسية بمدينة ستراسبورغ، وتم اختيار (كلمة-Kalima) اسما لها. ورصدت الصحيفة، التي كانت توزع مجانا، نشاطات الجالية العربية في فرنسا عامة وفي منطقة الألزاس-شرق فرنسا خاصة. كما تم تأسيس دار نشر باسم (كلمة). ولكن، وكما يحدث مع كل مشروع ثقافي حر وغير مرتبط بأية جهات سياسية أو دينية، لم يعش مشروع (كلمة) أكثر من عامين، حيث صدر العدد الصفري في 25 نيسان/أبريل 2003، والعدد الأول في حزيران/يونيو 2003، أما العدد الأخير والرابع فقد صدر في نيسان/أبريل 2005! وكان لنا شرف الكتابة وعضوية هيئة تحرير هذه الصحيفة.
[2] يمكن الإطلاع على نص هذا الإعلان بالفرنسية في:
F. ROUVILLOIS, Les déclarations des droits de l’homme, anthologie, les livres qui ont changé le monde, Paris, Le Monde, Flammarion, 2009, pp. 59 et s.
[3] أنظر، حول أمريكا. دستور الولايات المتحدة الأمريكية مع ملاحظات تفسيرية، مقتبس من موسوعة وورلد بوك (كتاب العالم)، منشورات وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب برامج الإعلام الخارجي، 2005، ص 33.
[4] يمكن الإطلاع على نص هذه الاتفاقية بالإنكليزية على موقع الأمم المتحدة:
[5] أنظر، عبد الله خليل، "تشريعات الإعلام العربية من منظور حقوق الإنسان"، في: الإعلام العربي وحقوق الإنسان، منشورات المعهد العربي لحقوق الإنسان، تونس، 2000، ص 31-32.
[6] أنظر نص هذا الإعلان الذي يُعرف باسم (إعلان صنعاء: حول تعزيز استقلال وتعددية وسائل الإعلام العربية) في المجلة العربية لحقوق الإنسان، تصدر عن المعهد العربي لحقوق الإنسان، تونس، العدد 4، 1997، ص 112 وما بعدها.
[7] يمكن الإطلاع على نص هذا الإعلان العالمي في: حقوق الإنسان، مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول (الجزء الأول) الأمم المتحدة، نيويورك وجنيف، 2002، ص 1 وما بعدها.
[8] يمكن الإطلاع على نص هذا العهد الدولي في المرجع السابق، ص 23 وما بعدها.
[9] أنظر بخصوص مجلس أوروبا وميثاقه واختصاصاته، محمد أمين الميداني، النظام الأوروبي لحماية حقوق الإنسان، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، 2009، ص 19 وما بعدها.
[10] أنظر ترجمة هذه الاتفاقية الأوروبية وبعض البروتوكولات المضافة إليها في: حقوق الإنسان، مجموعة وثائق أوروبية، ترجمة الدكتور محمد أمين الميداني، والدكتور نزيه كسيبي، الطبعة الثانية، منشورات المعهد العربي لحقوق الإنسان، تونس، 2001.
[11] أنظر موقع منظمة الدول الأمريكية على الرابط:
[12] أنظر ترجمة هذه الاتفاقية للعربية في: حقوق الإنسان، المجلد الأول، الوثائق العالمية والإقليمية، إعداد الدكتور محمود شريف بسيوني، الدكتور محمد السعيد الدقاق، الدكتور عبد العظيم وزير، دار العلم للملايين، الطبعة الأولى، 1988، ص 343-365. (لاحقا، الوثائق العالمية والإقليمية).
[13] أنظر موقع الاتحاد الإفريقي على الرابط:
[14] أنظر نص هذا الميثاق الإفريقي في: الوثائق العالمية والإقليمية، ص 366 وما بعدها.
[15] أنظر موقع جامعة الدول العربية على الرابط:
[16] أنظر نص هذا الميثاق العربي في وثيقة جامعة الدول العربية: ق.ق: 270 د.ع (16) - 23/5/2004.
[17] أنظر:
S. SEVERI, « Le droit à la liberté d’expression des déclarations islamiques à la Charte arabe des droits de l’homme 2004 », in La nouvelle Charte arabe des droits de l’homme. Dialogue italo-arabe. Actes de la Table Ronde italo-arabe du 17-18 décembre 2004, Messina, Claudio Zanghi et Rafâa Ben Achour (dir.), Giappichelli Editore, Torino, Italie, 2005,p. 212.
[18] يمكن الإطلاع على تشريعات الصحافة العربية في: عبد الله خليل، موسوعة تشريعات الصحافة العربية وحرية التعبير، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، القاهرة، 2000.
كما يمكن الإطلاع على عدة دراسات نذكر منها كتاب: الإعلام العربي وحقوق الإنسان، منشورات المعهد العربي لحقوق الإنسان، تونس، 2000، نذكر من بينها:
1-الإعلام الأردني وحقوق الإنسان، سليمان صويص، ص 267 وما بعدها.
2-الإعلام الكويتي وحقوق الإنسان، غانم النجار، ص 379 وما بعدها.
3-الإعلام المصري وحقوق الإنسان، محسن عوض، ص 409 وما بعدها.
4-كيفية تعامل وسائل الإعلام مع قضايا حقوق الإنسان في المغرب، يونس مجاهد، ص 453 وما بعدها.
وكتاب: حرية الإعلام في العالم العربي والغرب، الناشر اللجنة العربية لحقوق الإنسان، الطبعة الأولى، الأهالي للنشر والتوزيع، دمشق، 2004.
[19] أنظر:
H. LECLERC, « Liberté d’expression », in La Déclaration universelle des droits de l’homme, Paris, Gallimard, folio, Le Monde, 2008, p. 110.
[20] لعلنا نتساءل عن مغزى أن يكون رقم المادة التي تبحث في (حرية الإعلام)، في الميثاق العربي لحقوق الإنسان هو (32)، في حين أن رقمها (9) في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ورقمها (10) في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ورقمها (13) في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان! فإذا كان ترتيب الترقيم يعني إعطاء أهمية أكبر للحقوق والحريات التي تأخذ الترقيمات الأولية في أية اتفاقية لحماية حقوق الإنسان، فهل يعني أن (حرية الإعلام) لا تستحق في الميثاق العربي لحقوق الإنسان إلا المرتبة 32 في سلم الحقوق والحريات التي نص عليها هذا الميثاق ويبلغ عددها في هذا الميثاق 42 مادة؟
[21] أنظر بخصوص هذا المجلس، ياسر غازي علاونه، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (التأسيس، المهام، الأعضاء)، منشورات مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، عمان، 2009.
[22] صوت البرلمان الأوروبي في عام 2006 على قرار ينص على ضرورة حماية حرية التعبير والرأي ورفض فرض قيود على هذه الحرية أو على مختلف وسائل الإعلام في أوروبا. أنظر، محمد أمين الميداني، "الرسوم المسيئة...وخيبة أمل من البرلمان الأوروبي والمطلوب محاولة ثانية"، صحيفة (الحياة)، لندن، تاريخ 24/2/2006، وفي صحيفة (الغد)، عمان، 25/2/2006.
[23] أنظر بخصوص حرية الإعلام وآلية حمايتها في الاتفاقية الأوروبية والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، محمد أمين الميداني، "حرية التعبير والرأي في الاتفاقيتين الأوروبية والأمريكية لحقوق الإنسان"، في: دراسات في الحماية الإقليمية لحقوق الإنسان، الطبعة الأولى، منشورات مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، تعز، 2006، ص 31 وما بعدها.
[24] نشر الطبيب (كلود غوبلير)، الطبيب الخاص للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران كتابا، في عام 1996، بعنوان (السر الكبير)، تحدث فيه عن مرض رئيس الجمهورية، وأكد فيه بأنه لم يكن مؤهلا إدارة شؤون الدولة منذ نهاية عام 1994. وتم منع هذا الكتاب من قبل المحاكم الفرنسية وفرض غرامات على هذا الطبيب خلال عامي 1996 و1997، وذلك بناء على طلب زوجة الرئيس وأولاده الذي أوضحوا في عريضتهم بأن "نشر الكتاب تسبب بأضرار غير مقبولة لمشاعرهم العميقة بسبب ما نُشر من أخبار ومعلومات تتعلق بالرئيس كزوج وأب". ولكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أدانت فرنسا في عام 2004 لأنها منعت كتاب هذا الطبيب واعتبرت المنع تعد على حرية التعبير.
[25] يمكن الإطلاع على نص هذا القرار على موقع مجلس حقوق الإنسان:
[26] يضم مجلس حقوق الإنسان 47 دولة. الدول التي صوتت صالح القرار هي: الأردن، واندونيسيا، وباكستان، والبحرين، وبنغلاديش، وبوليفيا، وبوركينا فاسو، وجنوب إفريقيا، وجيبوتي، وروسيا، والسنغال، والصين، والفيليبين، وقطر، وكريغيستان، وكوبا، ونيكاراغوا، ونيجيريا، ومصر، والمملكة العربية السعودية.
أما الدول التي صوتت ضد القرار، فهي: الأرجنتين، وأورغواي، وأوكرانيا، وإيطاليا، وبريطانيا وبلجيكا، وزامبيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وشيلي، وفرنسا، وكوريا، وهنغاريا، والمكسيك، والنرويج، وهولندا، والولايات المتحدة الأمريكية.
أما الدول التي امتنعت عن التصويت فهي: البرازيل، والبوسنة والهرسك، وغانا ، والكاميرون، ومدغشقر، وموريس، والهند، واليابان.
أما الدول التي تغيبت عن جلسة التصويت فهي: أنغولا، والغابون.
[27] حثت، وبتاريخ 18/3/2010، 47 من منظمات المجتمع المدني في الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، هذا المجلس على رفض مسودة هذا القرار. أنظر لمزيد من التفاصيل، موقع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان:
[28] أدان البند الثامن من القرار حظر بناء المآذن ولكن بدون ذكر أسم سويسرا.

  طباعة أرسل الخبر

__________________________________________________________

تفضل بإضافة تعليقك

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
 

كامل الحقوق محفوظة لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان    |  تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي